عمر بن ابراهيم رضوان

646

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وفضح كذبه . ويتأكد أن كل ما في كتاب اللّه - سبحانه - هو قرآن كريم وليس من كلام أحد . أما بالنسبة لما نسب لعبد اللّه بن سعد بن أبي السرح فقد ناقشته في موضع آخر من هذه الرسالة فيرجع إليه « 1 » . القضية السادسة : زعم « سال » أن مما يبطل إعجاز القرآن الكريم أن فيه مضامين لا يمكن أن تكون مما أوحى به اللّه سبحانه واستدل على ذلك بعدة أدلة منها : 1 - قوله تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً « 2 » وغيرها . فاعتبر « سال » أن هذا مخالف للعدل الإلهي لأن اللّه سبحانه لا يأمر بالفسق . فكيف يأمرهم ثم يهلكهم على ذلك فيكون هذا الإهلاك ظلما « 3 » . الجواب : اللّه سبحانه أحكم الحاكمين وأعدل العادلين منزه عن الظلم قال تعالى : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 4 » . فاللّه سبحانه لا يصيب أحدا بعذاب دنيوي كان أو أخروي من غير إنذار على أبلغ وجه وآكده بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وذلك ليقيم عليهم الحجة وتنقطع الأعذار . قال تعالى : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى « 5 » .

--> ( 1 ) انظر الرسالة ص 320 . ( 2 ) سورة الإسراء : ( 16 ) . ( 3 ) أسرار عن القرآن ص 52 . ( 4 ) سورة آل عمران : 182 . ( 5 ) سورة طه : 134 .